B-16-636123791537246777.jpg

نصرالله: مشهد المنطقة حاليا هو مشهد توتر وتصعيد ولا يبدو أن هناك حلول

الثلاثاء 11 تشرين الأول 2016
| 21:40
 
نصرالله: مشهد المنطقة حاليا هو مشهد توتر وتصعيد ولا يبدو أن هناك حلول
ابرز ما في هذا الخبر

الأميركيون انسحبوا من الاتفاق وعطلوه وقطعوا الاتصالات السياسية بكل بساطة لأنهم اكتشفوا بأن فصل النصرة عن الجماعات المسلحة غير متاح

موجود أيضاً في:

لفت الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الى "اننا نشهد في هذه الأيام تصعيداً وتوتراً في أوضاع المنطقة، خلافا لما كان عليه قبل أشهر"، موضحاً انه "قبل أشهر بدا وكأن المنطقة تدخل في الحلول مثلا المفاوضات اليمنية في الكويت، اللقاءات الدولية في فيينا والحوار بين الأميركيين والروس والوصول الى اتفاقات معينة أعدت شعورا أن سوريا ستصل الى حل سياسي معين"، الا انه ذكر انه وفي الأسابيع السابقة "هذا المسار التفاؤلي سقط. مفاوضات الكويت فشلت والمفاوضات الأميركية الروسية فشلت وعاد جو المنطقة الى التصعيد والتوتر".

وفي كلمة له، خلال اطلالته شخصياً على الجموع في مجمع سيد الشهداء خلال احياء ليلة العاشر من محرم، أشار الى ان "التوتر والتصعيد في سوريا وفي اليمن وصل الى غايته من خلال المجزرة التي ارتكبت في صنعاء، التوتر العراقي التركي الجديد على مستوى القيادات والميدان، وما يقال أيضا عن توتر مصري سعودي والتوتر الأخطر هو الروسي الأميركي. للأسف مشهد المنطقة حاليا هو مشهد توتر وتصعيد ولا يبدو أن هناك مسارات للتفاوض أو الحلول".

وذكر انه في سوريا و"قبل أسابيع كان هناك فرصة من خلال الاتفاق الأميركي الروسي، وكانت سوريا أمام فرصة لوقف القتال واعادة اطلاق المسار السياسي ولكن سرعان ما خرج الأميركيون من الاتفاق، لأنه كان يقضي من جملة بنوده تمييز "جبهة النصرة" عن بقية المسلحين وتحديد مناطقها، وبالتالي وضع مناطق "النصرة" وتنظيم "داعش" تحت الاستهداف، واتخاذ قرار بمكافحة هاتين الجماعتين".

واشار الى ان "الأميركيين انسحبوا من الاتفاق وعطلوه وقطعوا الاتصالات السياسية بكل بساطة لأنهم اكتشفوا بأن فصل النصرة عن الجماعات المسلحة غير متاح، لأن العلاقة بين النصرة والجماعات المسلحة علاقة عضوية، أو لأن تحييد النصرة وضربها سيجعل كل الجماعات المسلحة ضعيفة وهزيلة وغير قادرة على مساعدة أميركا. لذلك انسحب الأميركيون من الاتفاق".

ورأى نصرالله انه "من الواضح أن الادارة الأميركبة وأتباعها في المنطقة سيواصلون تقديم الدعم للجماعات المسلحة من أجل مواصلة القتال". وذكر انه في موضوع "داعش" فإن لدى الاميركيين "مشروع وهذا ما تحدثت عنه المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الاميركية هيلاري كلينتون بشكل واضح".

وأوضح ان "هذا المشروع هو تكديس، أو جمع "داعش" في المنطقة الشرقية في سوريا أي في الرقة ودير الزور وعلى امتداد الحدود العراقية السورية، بمعزل عن منطقة الأكراد، في معركة الفوجة والأنبار كان الأميركيون يفتحون الطرق أمام "داعش" المهزوم للخروج الى سوريا وتحت أعين الطائرات الأميركية بدل قصفهم وضربهم. الآن أثناء التحضير لعملية الموصل أيضا هناك مساعي لفتح الطرق أمام "داعش" للخروج من الموصل والتوجه الى الرقة ودير الزور. والدليل على ذلك هو تخلف الأميركيين عن معركة الرقة، والمؤشر الاضافي هو الغارات الأميركية على مواقع الجيش السوري في دير الزور والهدف منها اسقاط مواقع الجيش السوري ليسقط المطار ثم المدينة بالكامل بيد "داعش"، لأن أميركا تريد لـ"داعش" أن يسيطر. أما بقاء داعش في شمال حلب لم يعد مهما لأميركا وتركته للأتراك".

واشار الى ان "المنطقة الشرقية تريد أن تكدس فيها داعش، في منطقة أدلب وحلب تسمح أن يقدم الدعم المالي والتسليح للنصرة، التي هي قاعدة وتورطت في أحداث 11 أيلول". وسأل "لماذا كل هذا الكرم الأميركي على النصرة وداعش؟ ببساطة لأنه لم ينته زمن الاستخدام في سوريا، ويتم استخدام داعش والنصرة لخدمة الاهداف الاسرائيلية. عندما أعلن الاتفاق الاميركي والروسي أول من أحتج كان الاسرائيلي".

وتابع قائلاً ان "الاسرائيليين حركوا كل جماعات الضغط في الولايات المتحدة، وبالتالي في المدى المنظور لا يبدو ان هناك أفقاً لحلول سياسية أو معالجات سياسية".ولفت الى ان ما "يظهر أن الساحة مفتوحة على المزيد من التوتر والتصعيد والمواجهات. والمطلوب هو الصمود والثبات والبقاء في الميادين".

وذكّر انه "منذ بداية الاحداث راهنوا على انتصار حاسم خلال أسابيع قليلة وعجزوا عن اسقاط سوريا والسيطرة عليها. وهذا انجاز كبير لسوريا والجيش السوري وحلفاء سوريا الذين منعوا أن تسقط سوريا في يد الجماعات التكفيرية الارهابية التي تربط بالسفارات وأجهزة المخارات. هذا الانجاز يجب الحفاظ عليه والسعي لفتح أفق سياسي جديد لأننا جميعا الذين ندافع عن سوريا، ندافع عن محور المقاومة ويتطلعون الى حل سياسي وليس الى المزيد من سفط الدماء".

واشار الى ان "مَنْ يعطّل الحلول السياسية، معروف، من أميركا الى  السعودية وبعض الدول الاقليمية التي تضع شروطا تعجيزية". كما لفت الى ان "السعودية ترفض الحل السياسي في سوريا وترفض بقاء الرئيس المنتخب من شعبه. ألستم تقولون أن هذا الرئيس فقد شعبيته؟ فليسقط بالانتخابات، لماذا تخافون من الانتخابات؟".

وشدد على ان "الحل السياسي واضح وعندما تم الحديث عن انتخابات وحكومة انتقاليةكان هناك من يصر على انهاء كل هذا الوضع. الهدف ليس الديمقراطية ولا الانتخابات في سوريا، المقصود أن تسقط سوريا وتتمزق من أجل الاسرائيلي لأنها كانت وما زالت وستبقى العقد الأساس في محور المقاومة".

واعتبر نصرالله، انه "لذلك هم يرفضون أي حل سياسي ويريدون للمعركة أن تستمر وللنزيف أن يستمر، هذا ما تريده أميركا واسرائيل وما تساعد عليه بعض الدول الاقليمية والخليجية. لو تريد الخير للشعب السوري عليها أن تقبل بالحل السياسي والحكومة الانتقالية والانتخابات وأن يترشح من يترشح دون شروط. اذا يجب أن نيأس من الحل السياسي وأن نواصل العمل جميعا". وأكد انه لا يجب ان يهمل الملف الانساني ويجب ايصال مساعدات انسانية.

وتطرّق نصرالله في كلمته الى "مأساة بلدتي الفوعة وكفريا اللتين ما تزالين محاصرتين وتعانيان المعاناة الاناسنية والنقص في المواد الغذائية والصحية". واشار الى ان "الحكومة السورية منفتحة على أي حل للفوعة وكفريا والزبداني ومضايا، ولكن من يعطل هي الجماعات المسلحة والدول التي تقف خلفها".

وذكر انه "في السنوات الأخيرة شهدنا قتالا عنيفا بين "داعش" والنصرة، قتلوا بعضهم وكفروا بعض وسبوا نساء بعض، وفي الغوطة الشرقية شهدنا قتالاً داميا بين جيش الاسلام وجماعات مسلحة قتل المئات وجرح الالاف ودمرت بيوت وما زالت الغوطة منقصمة وفيها خطوط تماس، الآن ماذا يجري في أدلب وحماة، قتال دموي بين أحرار الشام وجند الأقصى".

وقال: "لو سلمتم سوريا لهؤلاء ولم تصمد القيادة السوري والجيش والشعب السوري لو سقطت سوريا في يد هؤلاء فإن حاضرها ومستقبلها سيكون مشهد التقاتل بيت هذه الفصائل التي لا عقل لها ولا ثقافة لها وليس لديها ضوابط أو مراجع، وتخدم الدول واسلفارات وأجهزة المخارات. أنظروا الى أفغانستان تسلل اليها فكر القاعدة وتمزق البلد وما زال الصراع قائم منذ أكثر من 20-30 سنة، ولم يتذوق الافغان طعم الانتصار".

وعلى الصعيد اليمني استغرب نصرالله الربط بين تصعيده بوجه السعودية وعرقلة وصول رئيس تكتل "اللتغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الى الرئاسة كما تدعي بعض المقالات الصحافية، مشيرا الى ان "هناك عدوانا سافرا في وضح النهار على صالة كبيرة والناس محتشدون، لا هو ثكنة عسكرية ولا موقع عسكري بل مجلس عزاء، الا ان الطيران السعودي تعمد الحاق أكبر قدر من الخاسر"، مضيفا "أنا لست شتاما ولا سبابا، وبمعزل عن الانتخابات الرئاسية، هذا ابتزاز وتوظيف سيء"، معتبرا ان "السعودية اخطأت عندما ظنت انها تستطيع انهاء الحرب في اليمن خلال اسابيع، لان العقل المستكبر الذي استضعف اليمنيين وأحتقرهم وتطلع أليهم بنظرة دونية، تصور أن اليمنيين عندما تعلن الحرب سيسارعون الى الهروب والاستسلام والخضوع وسيقولون للسعودي تفضل"، لافتا الى ان "السعودية لا حل لها الا أن تقبل بالحل السياسي، وأن تتحول المجزرة الى وسيلة لانهاء الحرب وأن تقتنع السعودية أن لا أمل لها بالانتصار وأن من سينتصر هو الدم اليمني المظلوم".

وأكد نصرالله ان "القياد السياسية الحالية تدفع بالسعودية الى الهاوية وان الارهاب في هذا العالم يرجع بالفكر والمال الى هؤلاء"، متسائلا "أين هي مكانتها وأحترامها وأقتصادها، أين هي مئات مليارات الدولارات؟ الى أين تذهبون وأنتم عاجزون عن الدفاع عن مواقعكم على الحدود أمام الحفاة اليمنيين؟".

More
B-19-636121507056870336.jpg
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
هل سيلاقي التصديق على بنود الموازنة رضى شعبيا؟

اسئلة مطروحة
3
copyright 2016 © Alqurtas News
خبر عاجل
المسلماوي: يجب اشراك دول الجوار بالحوارات الجارية حول مشروع التسوية
المسلماوي: حراك مستمر وحوارات تفاهمية للوصول الى توافق تام حول مبادرة التسوية
المسلماوي: التسوية السياسية تشابه من حيث المضمون والاهداف تشكيل الكتل العابرة للطوائف
المسلماوي لـ"قبل المنتصف": الحل في تشكيل الكتلة العابرة للطوائف والمكونات وابراز الدماء الجديدة
المسلماوي: العراق لن ينهض اذا ما بقي الواقع السياسي على ما هو عليه