الخلاف التركي العراقي

الأربعاء 12 تشرين الأول 2016
| 07:34
 
الخلاف التركي العراقي
ابرز ما في هذا الخبر

يأتي هذا التصعيد بينما تشهد السياسة الخارجية التركية في ملفات المنطقة، بعد عملية درع الفرات في سورية، تغييراً واضحاً في الاستراتيجية

موجود أيضاً في:
العربي الجديد
يشهد الخلاف التركي العراقي، أو لمزيد من الدقة، الخلاف الإيراني التركي (بشكل غير مباشر) حول السيطرة على مدينة الموصل العراقية، تصعيداً غير مسبوق باللهجة الدبلوماسية، عقب اتخاذ الحكومة التركية موقفاً رافضاً لمشاركة مليشيات الحشد الشعبي ذات الولاء الإيراني وقوات حزب العمال الكردستاني في عملية تحرير المدينة، مبررة موقفها بالمجازر التي ارتكبتها المليشيات في المناطق العراقية الأخرى التي تمت استعادتها من سيطرة تنظيم (داعش). 
يأتي هذا التصعيد بينما تشهد السياسة الخارجية التركية في ملفات المنطقة، بعد عملية درع الفرات في سورية، تغييراً واضحاً في الاستراتيجية، انتقلت بموجبها أنقرة من التدخل غير المباشر، عبر دعم وتدريب مجموعات مقاتلة، إلى تبني استراتيجية أقرب لما تقوم به إيران في كل من سورية والعراق، أي التواجد بشكل مباشر وإنشاء قوات تحت إشراف وإدارة مباشرة من القوات المسلحة التركية التي باتت تشارك بشكل مباشر في العمليات على الأرض، لحماية ما تعتبره خط الدفاع الأول عن حدود الجمهورية، الذي وضعه رئيس الحكومة التركية السابق، أحمد داوود أوغلو، وهو الخط الواصل بين الموصل وحلب. وهو الأمر الذي يرجح حدوث تصعيد أكبر وبشكل غير مباشر بين طهران وأنقرة، والمزيد من التأخير في بدء عملية استعادة الموصل من سيطرة "داعش". 
وفي ما بدا ترجمة للاتفاقات الضمنية التركية الإيرانية، التي تقتضي عدم التصعيد بشكل مباشر بين الجانبين، وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، انتقادات شديدة لرئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي. كما شدد على أن تركيا لن تتراجع عن خططها في العراق، فيما بدا رسالة غير مباشرة لطهران. 
وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر الشورى الإسلامي في أوراسيا، رد أردوغان من إسطنبول على تهديدات العبادي بضرورة مغادرة القوات التركية الأراضي العراقية، قائلاً: "في ما يخص العملية التي ستجري في العراق في مدينة الموصل قريباً، بنفس الطريقة، وكما شاركنا في العمليات لاستعادة السيطرة على مدينة جرابلس ومدينة الراعي، سنشارك أيضاً في العمليات في الموصل". وأضاف:"الآن يتحركون ضدي شخصياً، أنت لست نداً لي، ولست في مستواي.... إن صراخك من العراق بالنسبة لنا لا قيمة له، سنقوم بما نراه مناسباً. وليكن ذلك معلوماً، عمن أتحدث، أتحدث عن العبادي، وأقول له الزم حدودك". 
انتقاد أردوغان العبادي شمل أيضاً تذكيره بأن الأخير هو من طلب من الحكومة التركية، في عهد رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوود أوغلو، إنشاء القاعدة العسكرية التركية في بعشيقة، مشدداً على امتلاك الحكومة التركية للتسجيلات حول ذلك وستقوم قريباً بعرضها على التلفزيونات. 
More
B-8-635327075640518496.jpg
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
هل أنت مع التمديد للبرلمان؟

اسئلة مطروحة
7
copyright 2018 © Alqurtas News