B-16-636123791537246777.jpg

داعش يستعد للمعركة بتلغيم الموصل

الأربعاء 12 تشرين الأول 2016
| 13:51
 
داعش يستعد للمعركة بتلغيم الموصل
ابرز ما في هذا الخبر

قالت ليز جراندي منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في العراق إنه من المتوقع أن يفر 200 ألف من سكان المدينة خلال الأسبوعين الأولين من الاشتباكات.

موجود أيضاً في:
ميدل ايست أونلاين

مقاتلو التنظيم يقومون بتلغيم جسور المدينة الخمسة بالمتفجرات ويعدون السيارات المفخخة والانتحاريين ويحفرون الخنادق ويجندون الأطفالال تحسبا للمعركة المرتقبة.

وقال مسؤولون عراقيون وأميركيون إن مقاتلي داعش نشروا الشراك الخداعية في مختلف أنحاء مدينة الموصل وحفروا خنادق وجندوا الأطفال لأداء أدوار الجواسيس تحسبا لهجوم مرتقب لإخراج الجهاديين من معقلهم في العراق.

والموصل التي يصل عدد سكانها إلى 1.5 مليون نسمة هي مقر دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم في شمال العراق منذ عام 2014 ويجري المقاتلون استعدادات مكثفة لصد قوات الأمن العراقية التي يدعمها تحالف تقوده الولايات المتحدة ومنعه من استعادة المدينة.

وستساهم تلك المعركة المنتظر أن تبدأ هذا الشهر في تشكيل مستقبل العراق وما سيخلفه الرئيس الأميركي باراك أوباما من إنجازات.


وقال أربعة من سكان المدينة في مكالمات هاتفية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الارهابيين الذين اجتاحوا الموصل دون مقاومة قبل عامين قاموا بتلغيم جسورها الخمسة بالمتفجرات وأعدوا سيارات ملغومة ومهاجمين انتحاريين وكثفوا عمليات الرصد والمراقبة.

وقال هوشيار زيباري الذي كان وزيرا للمالية وقبلها وزيرا للخارجية إن الجهاديين "يتحصنون للقتال من أجل الموصل. وهم أكثر حذرا وقد حلقوا لحاهم للاختلاط بالسكان وينقلون مقارهم الرئيسية باستمرار".

وقال زبياري أحد كبار أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني والمطلع على الاستخبارات الخاصة بتحركات رجال الدولة الإسلامية في الموصل وكذلك الكولونيل جون دوريان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن التنظيم يعمد إلى نقل رجاله وعتاده عبر أنفاق تحت الأرض.

وقال دوريان "ترى مقاتلا يدخل من مكان ويخرج من مكان آخر. وهذه المداخل مكشوفة على الدوام وهي هدف له الأولوية".

وأضاف أن مقاتلي تنظيم داعش أقاموا تحصينات خرسانية ويستخدمون الكتل الخرسانية في إقامة جدران لسد المداخل أمام القوة المهاجمة. وقال سكان في الموصل إن المتشددين حفروا خندقا عرضه متران وعمقه متران حول المدينة لملئه بالنفط المشتعل لزيادة صعوبة توجيه الضربات الجوية.

وقد أبدت منظمات الإغاثة قلقها بسبب إمكانية سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين خلال القتال.

وقالت ليز جراندي منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في العراق إنه من المتوقع أن يفر 200 ألف من سكان المدينة خلال الأسبوعين الأولين من الاشتباكات.

إرهابيو المستقبل

ويعد الهجوم المرتقب جزءا من عملية منسقة أسفرت عن استعادة أراض من التنظيم في كل من سوريا والعراق وليبيا.

وقد فقد الجهاديون السيطرة على مدينتي الفلوجة والرمادي العراقيتين وقال سكان وأفراد من قوة سنية تحدثوا مع أقاربهم في مدينة الموصل إن التنظيم يهدد بإعدام كل من يتحدث عن "التحرير" في الموصل.

وقال أحد سكان المدينة إنه تم نشر أطفال في سن صغيرة بعضهم في الثامنة في مختلف أرجاء المدينة للقيام بعمليات المراقبة والإبلاغ عن السكان وفي بعض الأحيان يكون هؤلاء الأطفال مسلحين بمسدسات وسكاكين. ويتولى الأطفال تجنيد أطفال آخرين للقيام بالمهمة نفسها.

وأضاف عن طريق تطبيق الواتس آب مستخدما اسما شائعا للتنظيم "مشهد تنفطر له القلوب أن نرى أطفال الموصل يتحولون إلى إرهابيي المستقبل. أنا علمت ابني ابن السبع سنوات كل شيء عن مرض التوحد للتظاهر بأنه مريض نفسي لتفادي تجنيده من قبل داعش".

وتابع "هم يائسون وربما يجبرون الأطفال على القتال ما إن تصل القوات الحكومية إلى أبواب الموصل".

وقال سكان آخرون إنهم بدأوا يستخدمون هواتف محمولة أقدم لا يمكن تحميل تطبيقات مثل فايبر وواتس آب أو برنامج فيسبوك ماسنجر عليها لأن مقاتلي التنظيم لديهم حساسية شديدة تجاه استخدام الهواتف الذكية التي يمكن من خلالها نقل المعلومات إلى قوات الأمن.

ويجلس متشددون على أسطح المباني المرتفعة على مشارف الموصل وهم يحملون نظارات الرؤية الليلية المكبرة لرصد أي شخص يحاول الهرب كما يحفر مقاتلون حفرا في الشوارع بأجهزة ثقب الأرض لوضع شحنات متفجرة فيها.

وقال أحد السكان "إذا وضعوا القنابل في كل حفرة فسيصبح المكان أشبه بالجحيم".

مخاوف طائفية

ويقول مسؤولون عراقيون إن من الممكن أن تؤدي الحملة على داعش إلى زيادة فرص توحيد العراق أو تفتيته إذا ما نشبت اشتباكات طائفية بعدها وسط تنافس طوائف مختلفة على النفوذ في ثاني أكبر مدن العراق.


وقال دبلوماسي غربي إنه حتى قبل انطلاق رصاصة واحدة عملت قوى الأمن العراقية في الموصل لاستمالة القيادات المحلية.

وقال زيباري إن بوادر حركة مقاومة ناشئة ظهرت في المدينة حيث كتب بعض السكان كلمة "مطلوب" على بيوت مقاتلي الدولة الإسلامية وقادتها.

وقد بدأ الارهابيون  يستخدمون نساء في عمليات التفتيش المفاجئة للبيوت حتى يمكنهم التحقق من عدم إخفاء سكانها من النساء أي شيء عن التنظيم.

وقال ساكن في الموصل "هم يائسون ويبدو أنهم خائفون ويستخدمون نساءهم في تفتيش البيوت".

وأضاف "قبل يومين أسرعت إلى باب بيتي بعد أن سمعت طرقا متكررا وعندما فتحت الباب شاهدث ثلاث نساء يرتدين النقاب الذي لا تظهر منه سوى عيونهن مع ثلاثة من مقاتلي داعش وراءهم".

وقال جميع السكان الذين تحدثوا إن التنظيم يستخدم رافعات في إنزال مقاتلين تحت الجسور في المدينة لوضع المتفجرات. وقال أحدهم "ينفذون تلغيم الجسور خلال الليل لتجنب الضربات الجوية".

وقال مسؤولون أميركيون إن بعض قيادات داعش ومقاتليها ينتقلون إلى مدينة تلعفر الخاضعة لسيطرة التنظيم أو يعبرون الحدود إلى الأراضي السورية.

وقال مسؤولون عراقيون إن قوات الأمن دعمتها الانتصارات التي تحققت على التنظيم في الفلوجة والرمادي غير أنها تواجه تحديا إضافيا إذ يختلف المسؤولون العراقيون على تشكيل القوة التي ستخوض معركة الموصل.

والهدف الرئيسي هو إبقاء الفصائل الشيعية التي تدعمها إيران خارج الموصل لتفادي نشوب اشتباكات طائفية في مدينة أغلب سكانها من السنة.

وقال المسؤولون إنه سيتم السماح للفصائل الشيعية بالمشاركة في تصدر العمليات لاستعادة مدينة الحويجة القريبة الخاضعة لسيطرة داعش.

ويأمل المسؤولون أن يؤدي إخراج التنظيم من الموصل إلى إضعافه رغم أنه قد يظل يمثل تهديدا للعراق.

وقال زيباري "ربما يلجؤون إلى العمل السري وينفذون أعمالا إرهابية. لكن ليس كحركة منظمة".
More
B-19-636121507056870336.jpg
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
الصدر يعود الى التحرير... هل تعتقد ان تظاهرات الجمعة ستحقق أهدافها؟

اسئلة مطروحة
19
copyright 2017 © Alqurtas News
خبر عاجل
قائد عمليات دجلة يعلن تحرير مدني واعتقال ثلاثة من خاطفيه قرب بعقوبة
الدفاعات السعودية تدمر 4 صواريخ باليستية أطلقها المسلحون في سماء أبها وخميس مشيط
مصدر استخباري من داخل تلعفر:وصول 30 جثة تعود لداعش الى مستشفى تلعفر بعد قتلهم على يد الحشد في تعرض فاشل قاموا به في القامشلية جنوب غرب تلعفر
الإعصار "ديبي" بدأ بإجتياح شمال - شرق أستراليا مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح عاتية إستبقتها السلطات بإجلاء آلاف السكان من المناطق المهددة بالخطر
رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف يأمل في أن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني الحالية لموسكو ستكون مثمرة وتفتح صفحة جديدة للتعاون بين البلدين