B-16-636123791537246777.jpg

الأسد: “حزب الله” يقاتل معنا بشكل قانوني

الجمعة 14 تشرين الأول 2016
| 10:22
 
الأسد: “حزب الله” يقاتل معنا بشكل قانوني
ابرز ما في هذا الخبر

القضية برمتها تتعلق بالمحافظة على الهيمنة الأميركية على العالم وعدم السماح لأي كان بأن يكون شريكاً على الساحة السياسية أو الدولية سواء كان روسيا أو حتى أحد حلفاء أميركا الغربيين

موجود أيضاً في:
شدد الرئيس السوري بشار الأسد على أن “جوهر المشكلة في سوريا ومنبعها هو الإرهاب، وبصرف النظر عمن يتدخل في سوريا الآن فإن الأمر الأكثر أهمية هو، من يدعم الإرهابيين بشكل يومي وعلى مدار الساعة”، قائلاً: “هذه هي القضية الرئيسية، إذا تمكنا من حلها فإن هذه الصورة المعقدة لن تكون مشكلة كبيرة وبوسعنا حلها”.وفي حديث لصحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية، أضاف الأسد: “الأمر لا يتعلق بعدد الدول التي تتدخل الآن بل بعدد الدول التي تدعم الإرهابيين، هذا لأن روسيا وإيران و”حزب الله” حلفاؤنا أتوا إلى سوريا بشكل قانوني، إنهم يدعموننا ضد الإرهابيين بينما تقوم الدول الأخرى التي تتدخل في سوريا بدعم أولئك الإرهابيين، وبالتالي فإن المسألة لا تتعلق بالعدد بل بالقضية الجوهرية المتمثلة في الإرهاب”، معتبراً أن “ما نشهده الآن، ما شهدناه خلال الأسابيع، وربما الأشهر القليلة الماضية، هو أكثر من حرب باردة وأقل من حرب فعلية، لا أعرف كيف أسميها، لكنها ليست شيئاً ظهر مؤخراً وحسب لأني لا أعتقد أن الغرب وخصوصاً الولايات المتحدة أوقف حربه الباردة حتى بعد انهيار الاتحاد السوفييتي”



ولفت الى أن “القضية برمتها تتعلق بالمحافظة على الهيمنة الأميركية على العالم وعدم السماح لأي كان بأن يكون شريكاً على الساحة السياسية أو الدولية سواء كان روسيا أو حتى أحد حلفاء أميركا الغربيين. هذا جوهر هذه الحرب، إنها حرب عالمية لكنها ليست حرباً عسكرية، جزء منها عسكري وجزء يتعلق بالإرهاب والأمن والجزء الآخر سياسي لا يتعلق فقط بسوريا، فسوريا جزء من هذه الحرب”، مشيرا الى أن “لسوريا علاقة جيدة بإيران، والسعودية أرادت تدمير إيران بشكل كامل ربما بالمعنى السياسي وربما بالمعنى العملي ولأسباب مختلفة، وبالتالي فإنهم أرادوا من سوريا أن تقف ضد إيران، ولذلك فإن تدمير سوريا يمكن أن يؤثر على إيران بشكل سلبي وفق ما أعتقد”



وأوضح الأسد أنه “بالنسبة للغرب، فإن سوريا وروسيا حليفتان منذ عقود، فإذا قوضوا موقع سوريا فإن بوسعهم التأثير سلبياً على روسيا، كما أن هناك أمراً آخر يتعلق بالدور التاريخي لسوريا، لقد لعبت سوريا ذلك الدور في المنطقة على مدى قرون، فقد كانت دائماً محور الديناميكيات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالتالي فإن السيطرة على سوريا منذ زمن الفراعنة أي قبل ميلاد المسيح كان هدفاً جيوسياسياً وقد تحارب الفراعنة والحتيون لتحقيق هذا الهدف”، مشددا على أن “لسوريا دوراً جيوسياسياً وكذلك بسبب موقعها على البحر المتوسط وبسبب مجتمعها حيث إن سوريا تقع على خط فالق زلزالي بين مختلف الثقافات في هذه المنطقة، وكل ما يحدث في سوريا سيؤثر على المنطقة سلباً وإيجاباً، لذلك فإن السيطرة عليها مهمة جداً، رغم أنها بلد صغير لكنها مهمة جداً للسيطرة على باقي أنحاء المنطقة”


وردا على سؤال حول الدور الذي تلعبه تركيا في هذه الحرب، قال: “إذا بدأنا بالحديث عما يحصل اليوم فإنه يعد غزواً”، معتبرا أن “هذا التوغل يشكل غزواً سواء كان على جزء صغير أو كبير من الأراضي السورية، إنه غزو ويتعارض مع القانون الدولي ومع الأخلاق ويشكل انتهاكاً للسيادة السورية، لكن ما الذي يريده الأتراك من هذا الغزو بصرف النظر عن القناع الذي يلبسونه لتغطية نواياهم الحقيقية، هم يريدون تبييض صفحتهم وتغطية نواياهم الحقيقية المتمثلة في دعم “داعش” و”النصرة”، مشيرا الى أن “تركيا لا تزال تدعمهم، لكنهم أتوا للقول، إننا نحارب “داعش””.وأكد الأسد أن “الأتراك صنعوا “داعش” وهم دعموا “داعش” وهم يقدمون لهم كل الدعم اللوجستي ويسمحون لهم ببيع نفطنا من خلال حدودهم وعبر أراضيهم بمشاركة إبن أردوغان وحاشيته، جميعهم كانوا ضالعين في العلاقة مع “داعش”، العالم كله يعرف هذا، لكن، بهذا الغزو أرادوا أن يغلفوا “داعش” بغلاف جديد كي يتمكنوا من التحدث عن قوات معتدلة جديدة والتي هي في الحقيقة لها نفس أسس “داعش”، ينقلون السيطرة على منطقة ما من “داعش” إلى هذه القوات ويقولون إن “داعش” هزم في تلك المنطقة بفضل القصف التركي وبفضل القوات التركية وعملائها، إنها مجرد مسرحية يجري تمثيلها ليراها العالم بأسره، والسبب الثاني هو أنهم أرادوا تقديم الدعم لـ”النصرة” في سوريا”، موضحاً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أراد أن يكون له دور في الحل في سوريا بصرف النظر عن ماهية هذا الدور شعر بأنه معزول العام الماضي بسبب “داعش””، مضيفاً: “بالتالي، فهو يعتقد أنه بهاتين الأيديولوجيتين يستطيع صنع مزيج يمكنه من السيطرة على هذه المنطقة، ولهذا السبب دعم الإخوان المسلمين في جميع البلدان بما في ذلك سوريا”.وأكد أنه ينظر بـ”إيجابية الى العلاقة الروسية التركية”، مشيرا الى أن “هذين الجانبين ليست لديهما نفس الرؤيا، ولديهما مواقف مختلفة، روسيا تبني سياستها على القانون الدولي واحترام سيادة الدول الأخرى وفهم تداعيات انتشار الإرهاب في أي مكان من العالم في حين أن الجانب التركي يبني سياسته على أيديولوجية الإخوان المسلمين، إنهم لا يحترمون سيادة سوريا ويقومون بدعم الإرهابيين، وبالتالي يمكنك رؤية حالة من الاستقطاب وتجدين الدولتين على طرفي نقيض بشكل كامل”


وكشف الأسد قائلاً: “في سوريا ومن خلال هذا التقارب بين روسيا وتركيا أملنا الوحيد أن تتمكن روسيا من إحداث بعض التغييرات في السياسة التركية، هذا أملنا وأنا متأكد أن هذا هو الهدف الأول للدبلوماسية الروسية حيال تركيا هذه الأيام لتتمكن من تقليص الضرر الذي حدث بسبب تجاوزات الحكومة التركية على الأراضي السورية”، معرباً عن آمله بأن “يتمكنوا من إقناعهم بأن عليهم التوقف عن دعم الإرهابيين ومنع تدفقهم عبر حدودهم ووصول الأموال إليهم”.وشدد الأسد على أن “كل شخص وكل إرهابي حمل بندقية وبدأ بالقتل والتدمير في سوريا تلقى الدعم من إسرائيل سواء بشكل غير مباشر من خلال الدعم اللوجيستي على الحدود أو أحياناً من خلال تدخل مباشر من قبل إسرائيل ضد سوريا من مختلف الميادين في سوريا”، معللا السبب قائلاً: “إسرائيل عدونا ولأنهم يحتلون أرضنا ولأنهم ينظرون إلى سوريا بوصفها عدواً، بالطبع، وبالنسبة لهم فهم يعتقدون أنهم إذا قوضوا موقع سوريا وجعلوها أضعف بشكل عام كمجتمع وجيش ودولة فإن ذلك سيعطي إسرائيل الذريعة لعدم التحرك نحو السلام لأن ثمن السلام هو إعادة مرتفعات الجولان لسوريا. إذا بالنسبة لهم فإن سوريا ستكون مشغولة بقضية جديدة ولن تكون مهتمة بالتحدث عن الجولان أو عن عملية السلام أو حتى أن تقوم بفعل أي شيء لاستعادة أراضيها، لهذا السبب تدعم إسرائيل كل إرهابي، ليس هناك تناقض بين إسرائيل وأي منظمة مثل “النصرة” أو “داعش” أو أي منظمة مرتبطة بالقاعدة”

من جهة أخرى، كشف الأسد أنه تلقى عروضاً وصفقات بعد بدء الأزمة “لأنهم أرادوا استخدام الأزمة، بمعنى إذا فعلت هذا فسنساعدك”، لافتاً الى أنه “قبل الأزمة، لم يكن ما قدموه عرضاً، بل أرادوا استخدام سوريا بشكل غير مباشر، لم يقدموا عرضا بل أرادوا إقناعنا بفعل شيء ما، حين ذاك كانت القضية الرئيسية في كل العالم هي الملف النووي الإيراني، وكان المطلوب من سوريا إقناع إيران بالعمل ضد مصالحها حينها، فرنسا حاولت والسعودية أرادت منا أن نبتعد عن إيران دون مبرر فقط لأنهم يكرهونها”، كاشفا أن “عرضا مباشرا أتى من السعودية بمعنى إذا ابتعدت عن إيران وأعلنت قطع أي شكل من أشكال العلاقات مع إيران فسنساعدك، هكذا وببساطة شديدة وبشكل مباشر”.وردا على سؤال حول ما اذا كان راضيا عن التدخل الروسي على مدى العام الماضي، قال الأسد: “باختصار قبل ذلك التدخل ورغم وجود ما يسمى “التحالف الأميركي” وهو بالنسبة لي تحالف مضلل لم يفعلوا شيئاً، كانت “داعش” و”النصرة” تتمددان، أصبح لديهم عدد أكبر من المقاتلين وازداد حجم تجنيد واستقدام الإرهابيين، حصلوا على المزيد من النفط لتصديره من خلال تركيا. بعد التدخل الروسي تقلصت مساحة المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين، وبالتالي فإن الواقع يتحدث عن نفسه، هذا هو الأثر الرئيسي وأي أثر آخر يعد هامشياً إزاءه، لقد غيروا ميزان القوى على الأرض لغير مصلحة الإرهابيين”.وأشار الأسد الى أن “معظم العالم يستخدم كلمة معارضة هنا للتحدث عن أولئك الذين يحملون البنادق ويقتلون الناس، لا ينبغي تسمية هؤلاء معارضة، المعارضة مصطلح سياسي ولا يجوز أن يكون مصطلحاً عسكرياً”، مضيفاً: “إذا أردت التحدث عن المعارضة السياسية بالطبع لدينا معارضة، لدينا شخصيات، لدينا تيارات أو حركات سياسية”، مؤكدا أنه “خلال الأزمة وحتى قبلها كان هناك عدد كبير من المعارضين، هناك أحزاب جديدة أعلنت عن نفسها أحزاباً معارضةً مؤخراً. لكن السؤال هنا إذا أردنا التفاوض، المسألة لا تتعلق بالجهات التي سأتفاوض معها بل بمن يتمتع بالنفوذ والتأثير، بمن يستطيع أن يغير الوضع على الأرض، إذا كنت سأجلس مع كل هذه المعارضات سواء كانت داخل أو خارج سوريا، سواء كانت معارضات وطنية أو معارضة مرتبطة بدول أخرى”

وتابع: “لنفترض أننا جلسنا معهم وأننا اتفقنا على أي شيء وقلنا، إن ما اتفقنا عليه جيد لمستقبل سوريا، السؤال هو، من الذي سيؤثر بالإرهابيين على الأرض؟ جميعنا يعرف أن أغلبية أولئك الإرهابيين ينتمون إلى مجموعات مرتبطة بالقاعدة، “داعش” و”النصرة” و”أحرار الشام” ومنظمات أخرى، إنها لا تنتمي لأي حركة سياسية، إنهم لا يكترثون لأي أيديولوجيا سوى أيديولوجيتهم الأيديولوجيا الوهابية، وبالتالي حتى لو تفاوضنا مع المعارضة السياسية، فإننا لا نستطيع تغيير الوضع، إذاً، هذا هو الجزء الأهم من المشكلة، مع من سأتعامل؟”.وردا على سؤال حول مكاسب تحرير حلب من منظور استراتيجي، أجاب الأسد: “نحن نسمي حلب توأم دمشق، لعدد من الأسباب، إنها ثاني أكبر مدينة في سوريا، دمشق هي العاصمة السياسية، في حين أن حلب هي في الواقع العاصمة الاقتصادية”، مؤكدا أن “معظم المعامل في حلب لا تعمل، لقد سرقت وأخذت إلى تركيا”، مشددا على “أننا اذا استعدنا حلب فإن ذلك يشكل مكسباً سياسياً، على المستوى الاستراتيجي، مكسباً سياسياً ومكسباً وطنياً ثم من المنظور الاستراتيجي والعسكري فإن ذلك لا يعزل “النصرة” بل إن حلب كمدينة كبيرة ستشكل منطلقاً للتحرك إلى مناطق أخرى وتحريرها من الإرهابيين، هنا تكمن أهمية حلب الآن”.وردا على سؤال حول كيفية قطع الصلة بين تركيا وإدلب؟ لأن هذا هو المصدر الرئيسي الممر الرئيسي للمال والجنود وكل شيء؟، قال: “لا يمكن قطع تلك الصلة لأن إدلب محاذية لتركيا، إنها تماماً على الحدود السورية التركية، وبالتالي لا يمكن فصل تلك المنطقة بل ينبغي تنظيفها، ينبغي أن نستمر في تنظيف هذه المنطقة ودفع الإرهابيين إلى تركيا كي يعودوا من حيث أتوا أو قتلهم، ليس هناك خيار آخر، لكن حلب ستشكل منطلقاً مهماً جداً للقيام بهذا التحرك”

More
B-19-636121507056870336.jpg
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
هل سيلاقي التصديق على بنود الموازنة رضى شعبيا؟

اسئلة مطروحة
10
copyright 2016 © Alqurtas News
خبر عاجل
التحالف الدولي: مقتل خمسين الفا من عناصر داعش على الاقل منذ انطلاق الحملة ضد التنظيم في سوريا والعراق
الناطق باسم عمليات بغداد: اعتداء إرهابي بواسطة عبوتين ناسفتين في بغداد الجديدة أسفر عن استشهاد مدني وإصابة 4 اخرين
مصدر للقرطاس نيوز: جرح مدني في انفجار عبوة ناسفة في الشارع العام بمنطقة بغداد الجديدة
سجاد لـ"هنا بغداد": نعمل على تخفيض نسبة المخصصات على راتب الموظفين من 40 الى 11 مليار دينار
عضو لجنة الخدمات النيابية هدى سجاد لـ"هنا بغداد": اجازة الأربع سنوات للموظفين مشروطة بالراتب الاسمي فقط بدون التوقيفات التقاعدية