خاص_ لماذا يهرب الفاسدون في العراق إلى إيران ولبنان؟

الخميس 07 أيلول 2017
| 13:54
 
خاص_ لماذا يهرب الفاسدون في العراق إلى إيران ولبنان؟
ابرز ما في هذا الخبر

القرطاس نيوز

خاص

واقع مرير ومتخبط يعيشه الشارع العراقي اليوم، بعد أن أصبحت كلمة "فساد" بمثابة كرة نار يتقذافها السياسيون من ملعب إلى آخر، وتضفي جواً من الإستنفار والإستئثار والعنف الطائفي لإلهاء الشعب وبالتالي تضر ملايين العراقيين.
 
وآخر فصول هذه القصة أنّه بعد أقل من شهر واحد على آخر عملية هروب لمسؤول عراقي من المتهمين بالفساد والسرقة إلى إيران، أعلنت وزارة الداخلية منذ أيام عن إحباط هروب مسؤول آخر إلى إيران وإعتقاله عند منفذ الشلامجة الحدودي بين البلدين، بعد ساعات من إقتحام مركز للشرطة وسط بغداد من قبل مجموعة مسلحة، وإطلاق سراحه بعد تكبيل مدير المركز ومساعديه وعناصر الشرطة ومسؤولي السجن.

فمن هو هذا الشخص؟ ولماذا حكم عليه بالسجن؟
_ هو عصام جعفر عليوي، كان يشغل منصب المدير العامِّ السابق للشركة العامَّة للتجهيزات الزراعيَّة في وزارة الزراعة.
_ إعتقل بعد إطلاع الوزارة على تقرير الفريق التدقيقي المُؤلَّف في هيئة النزاهة الذي كشف عن قيام المدان بإضرار المال العامِّ من خلال المخالفات التي أحدثها في العقد المبرم بين وزارة الزراعة وإحدى الشركات المُكلَّـفة بتجهيز 200 حاصدةٍ، الأمر الذي ألحق ضرراً مقداره 30 ملياراً 71 مليوناً و606 دينار.
 

_ حكم عليه بالسجن الشديد لمدَّة سنتين وفق المادَّة 331 عقوبات من قبل محكمة الجنح المُختصَّة بقضايا النزاهة والجريمة الإقتصاديَّة وغسيل الأموال والمطلوب عن قضايا أخرى لدى النزاهة.

إيران ولبنان... وجهة المتهمين بالفساد الفارين من العراق!!
مع الصدمة التي تلاقاها الرأي العام العراقي والأوساط السياسية والإعلامية بهروب عليوي، كثرت التحاليل والآراء، ويقول مسؤولون عراقيون إن وجهة المتهمين بالفساد الفارين من العراق هي إيران ولبنان بالدرجة الأولى، نظرًا لأن دخول المطارات والهروب من خلالها صعب جداً، فإن الخروج برًّا إلى إيران أسهل بكثير، وذلك بمساعدة مسؤولين مشاركين بالفساد .
في موازاة ذلك، يضيف خبراء أنه لا يوجد تعاون من قبل طهران مع بغداد كون كثير من المسؤولين المتهمين بالفساد يحملون جنسية إيرانية أو أنهم ينتمون لأحزاب موالية لإيران، ومنها يتم الإنتقال إلى دول أخرى عربياً كلبنان أولاً ثم مصر، وأجنبيًّا اليونان والبرازيل بالنسبة للذين يملكون جنسيات ثانية، إذ لا يجد هؤلاء صعوبة في العودة إليها.
ووفقًا لتقارير رسمية، فقد شهد عام 2017 فرار تسعة مسؤولين متهمين بالفساد، من بينهم محافظ، ومدير عام، ومستشار، وخمسة ضباط كبار بالداخلية والدفاع والأمن الوطني.

ماذا عن السلطات اللبنانية؟
مطلع العام الجاري، نجحت الحكومة العراقية بإقناع السلطات اللبنانية، بتسليم مسؤول في أحد البنوك الحكومية متورط بإختلاس مبلغ يصل إلى أكثر من ملياري دينار، بعد إعتقاله من قبل السلطات الأمنية اللبنانية، بعد أن أدرج إسمه على قائمة "الإنتربول" للمطلوبين.
 
موجة من التساؤلات المشروعة حول دور الحكومة وهيئات النزاهة والقضاء في محاربة الفساد والتصدّي له أثارها هروب عصام جعفر عليوي والمحكوم بالسجن لمدة سنتين في قضية واحدة فقط من بين عشرات قضايا الفساد المرفوعة ضده في هيئة النزاهة، فلماذا تمّ تهريبه ولمصلحة من؟ ومن هي الجهة السياسية التي تقف وراء تهريبه؟ وهل سيتحرك القضاء العراقي ليقوم بمهامه ويحقق العدالة؟

أسئلة نضعها أمام الرأي العام والقضاء العراقي لكشف ملابسات هروب أخطر الفاسدين في تاريخ الدولة العراقية.

More
B-8-635327075640518496.jpg
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
هل تتوقع تأجيل الاستفتاء في اللحظة الأخيرة؟

اسئلة مطروحة
15
copyright 2017 © Alqurtas News
خبر عاجل
الحكومة الاتحادية تصدر توجيهات الى الجهات الرقابية والقضائية لمتابعة الاموال المودعة في حساب الاقليم وبعض السياسيين الكرد من ايرادات النفط
القيادي في منظمة بدر كريم النوري: وجهتنا المقبلة ستكون كركوك والمناطق المتنازع عليها المحتلة من قبل عصابات مسلحة خارجة عن القانون ولا تلتزم باوامر العبادي
وكالات: إيران تنفي إغلاق حدودها مع كردستان
مراسل "هنا بغداد": 1800 ناخب شارك في الاستفتاء بقضاء خانقين
مراسل "هنا بغداد": 6 مراكز انتخابية متواجدة في مركز قضاء خانقين