خاص- الحشد الشعبي العراقي... هل تتأجل الإنتخابات البرلمانية بسببه؟

السبت 06 كانون الثاني 2018
| 08:49
 
خاص- الحشد الشعبي العراقي... هل تتأجل الإنتخابات البرلمانية بسببه؟
ابرز ما في هذا الخبر

القرطاس نيوز

رغم إعلان رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في 23 تشرين الثاني من العام المنصرم أن الانتخابات التشريعيّة والمحليّة ستجري في موعدها المحدّد بـ15 أيّار من العام الجاري، إلاّ أنّ جملة من العوامل الموضوعيّة والسياسيّة قد تدفع إلى تأجيل هذا الموعد، خصوصًا في ظل تفضيل بعد القوى السياسية تأجيلها لفترة تصل الى حدود السنتين.
فهل سيعمد البرلمان العراقي إلى التماثل بنظيره اللبناني الذي مددّ ولاية مجلسه لأربع سنوات؟ أم ينجح في إجراء الإنتخابات المصيرية بالتوقيت والمضمون؟
 
يستند المطالبون بتأجيل الإنتخابات العراقية إلى العديد من العوامل وفي مقدمها الخلافات الكبيرة التي تكمن في قانون الانتخابات المحليّة (مجالس المحافظات)، وخصوصاً حول انتخابات محافظة كركوك المتنازع عليها بين العرب والتركمان والأكراد، ومن الصعوبة في مكان ما تصوّر إنهاء الجدل حول هذا القانون في الفترة القليلة المقبلة.
وفي تفاصيل تلك القضية، فإنّ الخلاف حول انتخابات كركوك يشكل عقبة أساسية، حيث لم تجر فيها الانتخابات منذ عام 2005، وهناك مقترحات كثيرة لم تحسم بسبب غياب الإحصاء السكانيّ.
وعلى صعيد موازٍ، تطالب العديد من الكتل تأجيل الانتخابات لفترة 6 أشهر، وذلك لإفساح المجال لعودة النازحين إلى مناطقهم، إذ إن ملايين النازحين يعيشون في مخيّمات وغير قادرين على المشاركة في الانتخابات. وهذا ما سينعكس في طريقة إجراء الإنتخابات في تلك المناطق، إذ يصعب تصور حملات إنتخابية ومهرجانات خطابية في المدن المهدمة والتي تعاني من نقص الخدمات وصعوبة التنقّل.
وهذا الرأي المتّحد عززه بيان بعثة الأمم في العراق في 22/11/2017 حيث أشارت إلى أنه "لا يمكن إجراء الانتخابات والأوضاع في العراق مضطربة وما زال العديد من المجتمعات السنية نازحين". وفي هذا الصدد، إعترفت المنظمة الدولية للهجرة أن مليونين و610 آلاف نازح عراقي لا يزالون خارج مناطقهم.
ومن العوامل الأخرى للصراع على موعد الانتخابات هي الموقف من مشاركة فصائل الحشد الشعبيّ والأطراف السياسيّة القريبة منها في الانتخابات، والتي قد تكون قادرة على حصد أصوات غالبيّة الناخبين الشيعة بعد الانتصارات الأخيرة على "داعش"، في وقت يحاول رئيس الحكومة حيدر العبادي منعها من المشاركة في العمليّة الانتخابيّة كونها تمتلك "جماعات مسلّحة" تحظّر قوانين الأحزاب والانتخابات دخولها العمل السياسيّ، وبلا شك سيكون هذا الموضوع محل تجاذب بين القوى السياسية المؤيدة والمعارضة لهذا التوجه.

وعلى المقلب الاخر، يبدو أنّ إئتلاف "دولة القانون" بزعامة نائب رئيس الجمهوريّة نوري المالكي الأكثر إصرارًا على إجراء الإنتخابات في موعدها إذ يعتبر أن "تأجيلها سيسبّب خطراً على العمليّة السياسيّة في العراق، ويتسبّب في فراغ دستوريّ"، مشدّداً على "أهميّة الالتزام بالمواعيد الدستوريّة"، أملًا منه بتحقيق فوز في الإنتخابات والدفع بزعيمه إلى إحتلال مكانة متقدمة في المفاوضات المرتقبة حول رئاسة حكومة "ما بعد الإنتخابات".

وبين هاتين المقاربتين يبقى أنه في حال عدم إقرار قانون الانتخابات (المحليّة والتشريعيّة)، فإنّ المفوضيّة العليا للانتخابات ستكون ملزمة بإجراء الانتخابات بواسطة القوانين القديمة النافذة ما لم يقرّر البرلمان رسميّاً تأجيل موعد الانتخابات، بمعنى أنّ التأجيل يحتاج إلى صفقة سياسيّة قبل إقراره برلمانيّاً، رغم أنّ القرار سيخالف الدستور العراقيّ، وهذا هو الخيار الراجح حتّى الآ بحسب المراقبين.
More
B-8-635327075640518496.jpg
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
هل تشككون في نزاهة الانتخابات؟

اسئلة مطروحة
23
copyright 2018 © Alqurtas News
خبر عاجل
خمسة جرحى بانفجار صغير في مترو لندن ناجم عن احتكاك كهربائي
الأمين العام لـ"الناتو" ينس ستولترنبرغ يعرب عن ثقته بأن أعضاء الحلف سيظهرون وحدتهم في القمة التي ستعقد الشهر المقبل على الرغم من وجود خلافات كبيرة مع الولايات المتحدة
الطيران الإسرائيلي يقصف 25 موقعا لحماس في قطاع غزة
الولايات المتحدة تنسحب من مجلس حقوق الإنسان الدولي