خاص- أميركا والأمم المتحدة.. هل تتحول الصداقة التاريخية إلى عداوة؟

الخميس 21 حزيران 2018
| 15:37
 
خاص- أميركا والأمم المتحدة.. هل تتحول الصداقة التاريخية إلى عداوة؟
ابرز ما في هذا الخبر

القرطاس نيوز

يومان مرا على إنسحاب الولايات المتحدة الأميركية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في حدث شغل المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية كله.
 
لكن وعلى الرغم من رمزية وأهمية هذا القرار، لم يتوقف كثيرون عند خطورته وتأثيره الكبير على علاقة الولايات المتحدة الأميركية، أقوى دولة في العالم، بالأمم المتحدة أكبر منظمة غير حكومية دولياً.
في السياسة وفي موازين القوى الدولية، تطرح تساؤلات عدة: ما الذي يعنيه هذا القرار؟ ما هي خلفياته؟ وما هي أبعاده دولياً ومستقبلياً؟
إذ ما أخذنا خطوة إنسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان بشكل منفصل عن ما سبق، يمكن ربطها بما صدر عن القيادات الأميركية التي أكدت أن واشنطن انسحبت من مجلس حقوق الإنسان بعدما لم تتحل أي دول أخرى بالشجاعة للانضمام إلى المعركة من أجل إصلاح المجلس المنافق والأناني، فيما يتعلق بالوقوف ضد إسرائيل، فيما قالتها المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة بكل وضوح إن لدى مجلس حقوق الإنسان تحيزا مزمنا ضد إسرائيل.
منظمة هيومن رايتس وتش ردت من جهتها على الموقف الأميركي هذا مؤكدة أن واشنطن تلقي اللوم على الآخرين بشأن إخفاقاتها.

فهل كسرت الجرة ما بين أميركا.. والأمم المتحدة؟
لم تحمل السنوات الماضية الكثير من الإيجابيات للعلاقة بين الطرفين بسبب محطات عدة إختلفا فيها، وبسبب عرقلة واضحة تلقتها واشنطن في مجلس الأمن الدولي في قضايا كبرى، مما أدى إلى إنسحاب أميركا من منظمات تابعة للأمم المتحدة.
ومن ضمن هذه الإنسحابات، خروجها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة، اليونسكو، بسبب ما قالت إنه الموقف المعادي لإسرائيل، كذلك أوقفت تمويل صندوق الأمم المتحدة للإسكان، وأنهت المشاركة في الاتفاق العالمي بشأن الهجرة الآمنة والنظامية.
فيما إنسحبت كذلك الإدارة الأميركية من اتفاق باريس العالمي للمناخ، وخفضت لأكثر من النصف مساهماتها إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
ولكن لماذا هذا الإنسحاب الأميركي من منظمات لطالما إعتبرت حليفة للدولة الكبرى؟
مما لا شك فيه أن سياسة ترامب في هذا الإتجاه إختلفت عن سابقيه، وذلك لوضوح سياساته الخارجية فيما يتعلق بالملف الإسرائيلي، فكان الإنتقاد حاضراً بشكل دائم لقرارات الأمم المتحدة المدافعة عن الفلسطنيين والتي إعترفت بفلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة.
وترامب بطبيعته لا يروق له الانتساب إلى المنظمات والاتفاقيات والأحلاف الدولية، فيما يقول المقربون منه إنه يتمنى لو كان بإمكانه مغادرة "حلف شمال الأطلسي" والأمم المتحدة، اليوم قبل الغد.

كذلك تلقت الإدارة الأميركية أكثر من ضربة في مجلس الأمن فيما يتعلق بالحرب السورية، فلم يغب عن العالم بعد صدى قرارات الفيتو التي رفعتها الصين وروسيا ضد قرارات أميركية في مجلس الأمن ضد النظام السوري، لكنها قرارات لم تبصر النور!
فيما لم "تتقبل" إدراة ترامب بعد تصويت الجمعيّة العامة للأمم المتحدة على قرار يرفض اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل بغالبيّة 128 صوتاً مقابل 9 أصوات.
وأمام هذا الواقع باتت صورة الأمم المتحدة بنظر العالم والولايات المتحدة غير فعالة وغير نافذة في القضايا العالمية الأساسية والإنتهاكات الكبرى، التي كانت ولا تزال بمعظمها من البديهيات ولا يجوز التغاضي عنها.
عبر التاريخ لطالما كان العالم ينظر إلى المنظمة الدولية على أنها تابعة بشكل شبه تام للإدارة الأميركية وتعمل وفقاً لمصالح الأخيرة، لكن لن يبدو ان ايامنا هذه باتت أقرب إلى معادلة أخر لا يجتمع فيها الطرفان في خندق واحد، فهل حان زمن الإنقلابات الأميركية على كل ما هو دولي؟
 
More
B-8-635327075640518496.jpg
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
هل أنت مع التمديد للبرلمان؟

اسئلة مطروحة
6
copyright 2018 © Alqurtas News
خبر عاجل
فرنسا تتربع على عرش ‎كأس_العالم ٢٠١٨ للمرة الثانية في تاريخها بعد فوزها على ‎كرواتيا بنتيجة 4-2
‏رويترز: مقتل اثنين من المحتجين في اشتباكات مع قوات الأمن في بلدة السماوة العراقية